×

أحكام الذبح في عيد الأضحى 2026 وفق الضوابط الشرعية

الخميس 28 مايو 2026 04:38 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
الأضحية
الأضحية

تشهد أيام عيد الأضحى المبارك 2026 اهتمامًا واسعًا من المسلمين في مختلف المحافظات المصرية والعالم الإسلامي بمعرفة الأحكام الشرعية الخاصة بالذبح، وذلك لضمان أداء شعيرة الأضحية وفق الضوابط الصحيحة التي أقرتها دار الإفتاء المصرية وبيّنها الفقهاء عبر مختلف المذاهب الإسلامية. وتعد الأضحية من أهم الشعائر الدينية التي يرتبط بها المسلمون سنويًا، لما تحمله من معاني التقرب إلى الله تعالى، وإحياء سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

وتبدأ عملية ذبح الأضحية شرعًا بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى مباشرة، ولا يجوز الذبح قبل الصلاة، حيث لا تُحسب الأضحية إذا تم الذبح في هذا التوقيت، وإنما تعد صدقة لحم فقط. ويستمر وقت الذبح حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الرابع من أيام العيد، ما يمنح المسلمين فرصة كافية لأداء الشعيرة في الوقت المحدد شرعًا دون حرج.

وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بشروط الأضحية يعد أمرًا أساسيًا لصحتها، حيث يجب أن تكون من بهيمة الأنعام مثل الإبل والبقر والجاموس والأغنام والماعز، وأن تبلغ السن الشرعي المحدد لكل نوع، مع ضرورة خلوها من العيوب الظاهرة مثل المرض الشديد أو العور البين أو الهزال الشديد أو العرج الواضح. كما شددت على أهمية النية الخالصة والتسمية عند الذبح بقول “بسم الله والله أكبر”.

ومن الأحكام المهمة كذلك جواز الاشتراك في الأضحية في حالة البقر أو الجمال حتى سبعة أشخاص، بشرط وحدة النية، بينما لا يجوز الاشتراك في الأغنام أو الماعز. كما يجوز الذبح ليلًا خلال أيام التشريق، إلا أن الذبح نهارًا يظل الأفضل من الناحية الشرعية والتنظيمية والصحية.

كما أوضحت الجهات الدينية أن التقسيط في شراء الأضحية جائز شرعًا طالما تم الاتفاق على السعر بشكل واضح دون فوائد ربوية، وهو ما يخفف العبء عن كثير من الأسر مع ارتفاع الأسعار، دون التأثير على صحة الأضحية أو قبولها.

وفي المجمل، تمثل الأضحية شعيرة دينية عظيمة تجمع بين العبادة والرحمة والتكافل، وتؤكد قيم التضامن داخل المجتمع، من خلال توزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين، وإدخال البهجة على الأسر خلال أيام العيد المباركة.