الدولار إلى 54 جنيهًا بنهاية 2026؟ توقعات جديدة من بنك بي إن بي باريبا
توقع باسكال ديفو، كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط في بنك «بي إن بي باريبا» (BNP Paribas)، أن يشهد الجنيه المصري انخفاضًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي بحلول نهاية عام 2026، مرجحًا أن يتراوح سعر الصرف بين 53 و54 جنيهًا للدولار، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الخارجية وتأثيرها المحتمل على تدفقات رؤوس الأموال.
وأوضح ديفو أن توقعاته تستند إلى سعر صرف بلغ نحو 52.5 جنيه للدولار وقت إجراء التقييم، مشيرًا إلى أن التحرك المتوقع يعادل انخفاضًا محدودًا في قيمة العملة المصرية بنحو 2% تقريبًا، وفق تقديره.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تداول معلومات عن وصول سعر الدولار إلى 53.52 جنيه للشراء، ما يضع السعر المتداول بالفعل داخل النطاق الذي رجحه الخبير الاقتصادي لنهاية العام.
توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه بنهاية 2026
رجح باسكال ديفو أن يتحرك سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في نطاق يتراوح بين 53 و54 جنيهًا بحلول نهاية ديسمبر 2026.
وأشار إلى أن هذه التوقعات تعكس احتمال استمرار تراجع العملة المصرية بصورة محدودة، مقارنة بالمستوى البالغ نحو 52.5 جنيه للدولار وقت إعداد تقييمه.
وقدر ديفو حجم التحرك المتوقع بنحو 2%، موضحًا أن اتجاه سعر الصرف خلال الأشهر المتبقية من العام سيظل مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية والمالية.
ولا تمثل هذه الأرقام سعرًا مستهدفًا رسميًا أو نتيجة مؤكدة، وإنما تقديرًا اقتصاديًا قابلًا للتغير وفق ظروف السوق.
سعر الدولار يصل إلى 53.52 جنيه للشراء
أشارت البيانات الواردة إلى وصول سعر الدولار الأمريكي إلى نحو 53.52 جنيه للشراء في أحدث مستوى مذكور.
ويأتي هذا السعر داخل النطاق الذي توقعه كبير الاقتصاديين في بنك بي إن بي باريبا لنهاية عام 2026، والبالغ بين 53 و54 جنيهًا.
ويبرز ذلك أهمية التمييز بين توقيت إعداد التوقعات ومستويات الصرف التي سجلتها السوق لاحقًا، خاصة أن الأسعار تتغير بحسب حركة التعاملات.
الضغوط الاقتصادية الخارجية وتأثيرها على الجنيه المصري
عزا باسكال ديفو توقعاته بشأن الجنيه المصري إلى مجموعة من العوامل الخارجية، وفي مقدمتها التطورات الاقتصادية والإقليمية التي قد تؤثر على الوضع المالي لمصر.
وأوضح أن طبيعة هذه الضغوط ومدى استمرارها خلال الفترة المقبلة سيكون لهما دور في تحديد حركة سعر الصرف.
وأشار إلى احتمال تسجيل تحركات إضافية للدولار قبل نهاية ديسمبر، وفقًا لتطور الأوضاع المحيطة بالاقتصاد المصري.
تدفقات رؤوس الأموال عامل رئيسي في حركة الدولار
سلط الخبير الاقتصادي الضوء على أهمية تدفقات الاستثمار الأجنبي في تحديد اتجاهات سوق الصرف.
وأكد أن حركة رؤوس الأموال تتأثر بتغير ظروف الأسواق، وهو ما يجعلها من العوامل المهمة عند تقييم مستقبل الجنيه المصري.
وأشار إلى أن التحسن الكبير في المؤشرات الاقتصادية الأساسية يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين، بما يدعم قدرة الاقتصاد على جذب التدفقات المالية.
وفي المقابل، حذر من تأثير التطورات السلبية المحتملة على هذه التدفقات، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن السيناريوهات التي قد تنتج عنها.
هل يواصل الجنيه المصري التراجع أمام الدولار؟
تشير تقديرات باسكال ديفو إلى احتمال حدوث انخفاض محدود في قيمة الجنيه بحلول نهاية العام، وليس بالضرورة تراجعًا حادًا في سعر الصرف.
وتظل هذه التوقعات مرتبطة بمستوى الضغوط الخارجية وحركة الاستثمار الأجنبي والتطورات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
ومع وصول سعر الدولار المتداول إلى 53.52 جنيه للشراء، فإن السعر المذكور يقع بالفعل ضمن نطاق التوقعات البالغ 53 إلى 54 جنيهًا.
ويبقى تحديد اتجاه العملة المصرية خلال الفترة المتبقية من عام 2026 مرهونًا بحركة الأسواق والتطورات الاقتصادية، دون إمكانية الجزم بمستوى نهائي لسعر الصرف.
