جهاز ذكاء اصطناعي للتنقيب عن الآثار.. ضبط متهم بالنصب على المواطنين في الشرقية
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخص بمحافظة الشرقية، لاتهامه بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، من خلال الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لامتلاكه أجهزة تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، زعم قدرتها على تحديد أماكن الآثار والتنقيب عنها، مقابل مبالغ مالية، وذلك على خلاف الحقيقة.
تفاصيل النصب على المواطنين باسم الذكاء الاصطناعي
كشفت التحريات أن الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، رصدت قيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، يروج من خلالها لامتلاكه أجهزة متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويدعي استخدامها في التنقيب غير المشروع عن الآثار وتحديد مواقعها.
واستغل القائم على الصفحة الاهتمام بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الترويج لنشاطه، حيث عرض على المواطنين الحصول على خدمات مزعومة مقابل مبالغ مالية، مستهدفًا إقناعهم بقدرته على توفير أجهزة يمكنها الوصول إلى أماكن الآثار، رغم عدم صحة هذه الادعاءات.
تحديد هوية المتهم وضبطه في أبو كبير
وعقب الفحص وإجراء التحريات اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية القائم على إدارة الصفحة، وتبين أنه مالك شركة لتجارة الأحذية، وله معلومات جنائية، ويقيم بدائرة مركز شرطة أبو كبير بمحافظة الشرقية.
وتمكنت القوات من ضبطه، وعُثر بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتواؤه على أدلة رقمية تشير إلى نشاطه الإجرامي المشتبه فيه، واستخدامه الهاتف في إدارة الصفحة والترويج للادعاءات المتعلقة بأجهزة التنقيب عن الآثار.
اعتراف المتهم بكيفية الاستيلاء على الأموال
وبمواجهة المتهم، أقر بإنشاء وإدارة الصفحة المشار إليها بهدف النصب والاحتيال على المواطنين، من خلال إيهامهم بامتلاكه جهازًا يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، ويمكنه تحديد أماكن الآثار، وهو ما تبين أنه ادعاء غير صحيح.
وأوضح المتهم، وفقًا لما ورد في بيان الواقعة، أنه كان يطلب من المواطنين تحويل مبالغ مالية إليه بعد إقناعهم بقدرته المزعومة على توفير الجهاز، ثم يعمد إلى إغلاق هاتفه المحمول عقب الحصول على الأموال، بما يحول دون استمرار التواصل معه.
وتعكس الواقعة أسلوبًا احتياليًا يعتمد على تقديم عروض تبدو متطورة من الناحية التقنية، بهدف استغلال رغبة بعض الأشخاص في الوصول إلى الآثار، ودفعهم إلى تحويل الأموال مقابل خدمات غير حقيقية.
الذكاء الاصطناعي وسيلة جديدة في أساليب الاحتيال
أصبحت التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، موضوعًا تستغله بعض الحسابات في الترويج لعروض غير موثوقة، إذ قد يستخدم المحتالون أسماء التقنيات المتقدمة لإضفاء المصداقية على ادعاءاتهم وإقناع الضحايا بقدرات غير مثبتة.
ولا يعني استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي أن الجهاز المعروض حقيقي أو قادر على تنفيذ المهام المعلن عنها؛ لذلك يجب التحقق من طبيعة الأجهزة ومصدرها ومواصفاتها قبل دفع أي مبالغ مالية، وعدم الاعتماد على المنشورات أو مقاطع الفيديو الدعائية وحدها لاتخاذ قرار الشراء.
تحذيرات للمواطنين من عروض التنقيب عن الآثار
ينبغي توخي الحذر من الصفحات التي تروج لأجهزة تزعم تحديد أماكن الآثار أو الكشف عنها مقابل تحويل الأموال، خصوصًا إذا كان التعامل يتم من خلال حسابات مجهولة أو دون مستندات واضحة تثبت حقيقة المنتج ومشروعية استخدامه.
كما يُنصح بعدم إرسال الأموال إلى أشخاص غير موثوقين، والاحتفاظ بالمحادثات وبيانات التحويل في حال الاشتباه في التعرض للاحتيال، مع الإبلاغ عن الصفحات التي تقدم عروضًا مضللة للجهات المختصة.
ويجب التأكيد على أن التنقيب عن الآثار يخضع للقوانين المنظمة، ولا يجوز ممارسة أعمال التنقيب غير المشروع أو الترويج لها باعتبارها نشاطًا متاحًا دون الحصول على التصاريح اللازمة.
الإجراءات القانونية ضد المتهم
وعقب ضبط المتهم وفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزته، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في إطار جهود مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتصدي لأساليب النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
