القاهرة مباشر

الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا مع قوة الدولار الأمريكي

الثلاثاء 19 مايو 2026 09:25 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل استمرار الضغوط على المعدن النفيس نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

تراجع عالمي مستمر للذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية هبوطًا جديدًا، حيث تحركت الأوقية عند مستويات 4544 دولارًا، بعد فقدان عدة دولارات خلال جلسات متتالية.
ويعود ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات الحكومية الأمريكية، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ويعكس الأداء استمرار الاتجاه الهابط منذ بداية العام، مع تحول المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا.

الدولار وارتفاع الفائدة يضغطان على المعدن النفيس

تتزايد الضغوط على الذهب مع استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، حيث يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة.
كما أدى ارتفاع عوائد السندات إلى جذب السيولة بعيدًا عن الذهب، ما وضع المعدن النفيس في موقف دفاعي خلال معظم تعاملات 2026.

خسائر تاريخية منذ بداية العام

تكشف بيانات السوق عن خسائر تجاوزت 1100 دولار للأوقية منذ بداية العام، بعدما سجل الذهب مستويات تقارب 5600 دولار في يناير الماضي، قبل أن يتراجع إلى حدود 4500 دولار حاليًا.
ويعكس هذا الهبوط تغيرًا واضحًا في شهية المستثمرين عالميًا، مع إعادة توجيه المحافظ الاستثمارية نحو الدولار والسندات والأسهم ذات العائد.

التضخم يعيد تشكيل السياسة النقدية

رغم استمرار معدلات التضخم المرتفعة داخل الولايات المتحدة، تميل البنوك المركزية إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول لكبح الضغوط التضخمية.
وهذا التوجه يضع قيودًا على أي صعود للذهب، رغم كونه أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم على المدى الطويل.

الأسواق المحلية تحت تأثير التراجع العالمي

على الصعيد المحلي، انعكس الهبوط العالمي مباشرة على أسعار الذهب في مصر، مع تسجيل انخفاض في مختلف الأعيرة، وسط حالة من ضعف الطلب وترقب المتعاملين والمستثمرين لمزيد من التحركات السعرية.
وساهمت تحركات سعر صرف الجنيه المصري في الحد من حدة الانخفاضات، إلا أن التأثير العالمي بقي العامل الأكثر تأثيرًا.

مستقبل الذهب بين المخاطر والفرص

رغم التراجعات الحالية، يحتفظ الذهب بجاذبيته كأصل استثماري طويل الأجل، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية حول العالم، وتوجه بعض البنوك المركزية لتعزيز احتياطاتها من المعدن النفيس.
ويظل مسار الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتحركات الدولار الأمريكي، وقرارات الفيدرالي بشأن الفائدة، بالإضافة إلى بيانات التضخم العالمية.