القاهرة مباشر

اشتباكات عنيفة في الكونغو بسبب دفن لاعب مشكوك بإصابته بالإيبولا

الخميس 21 مايو 2026 10:12 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
اشتباكات عنيفة في الكونغو بسبب دفن لاعب مشكوك بإصابته بالإيبولا

شهدت شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية اشتباكات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، إثر جدل حول دفن لاعب كرة قدم محلي يُشتبه في وفاته بفيروس إيبولا، مما أسفر عن إحراق خيام طبية وإجلاء المرضى، في أحدث حلقة من سلسلة التفشيات الصحية التي تعصف بالمنطقة.

اشتباكات حول دفن اللاعب المحلي

بدأت التوترات في بلدة روامبارا بعد وفاة اللاعب المحلي المعروف إيلي مونونجو وانجو، الذي نُقل إلى المستشفى قبل أيام للاشتباه بإصابته بفيروس إيبولا.

تجمعت عائلته وأصدقاؤه خارج المنشأة الطبية للمطالبة بالحصول على الجثة ودفنها وفق الطقوس التقليدية، رافضين البروتوكولات الصحية التي تفرضها السلطات.

وقالت والدة الضحية: "أعتقد أن ابني توفي بسبب حمى التيفوئيد، وليس الإيبولا"، وهو ما دفع الحشود لمحاولة أخذ الجثة بالقوة، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن.

تدخل الشرطة وإطلاق الغاز والطلقات التحذيرية

وفقًا لما ذكره جان كلود موكيندي، ضابط شرطة رفيع في مقاطعة إيتوري، حاول الجيش أولاً تهدئة الوضع، قبل أن تتدخل الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وطلقات تحذيرية لتفريق المتظاهرين الغاضبين، في مواجهة أشعلت التوتر في المنطقة.

خسائر مادية وحوادث في المرافق الصحية

أدى الحريق الذي أشعله المحتجون إلى تدمير خيمتين طبيتين مجهزتين بثمانية أسرّة تديرها إحدى الجمعيات الطبية، كما تم احتراق جثة أخرى معدة للدفن، وإجلاء 6 مرضى كانوا يتلقون العلاج في الداخل ونقلهم إلى المستشفى الرئيسي بأمان.

وأكد الزعيم المحلي باتاكورا زاموندو موجيني أن السلطات تعمل بالتعاون مع مسؤولي الصحة لتعقب المخالطين وأي مرضى محتملين قد يكونون فروا أثناء الاضطرابات.

خطورة جثث ضحايا الإيبولا

توضح منظمة الصحة العالمية أن جثث ضحايا الإيبولا تكون شديدة العدوى بعد الوفاة، وأن اللمس التقليدي للجثمان أثناء الجنازات يعد من أبرز عوامل تفشي الوباء.

التفشي الحالي مرتبط بسلالة "بونديبوجيو" النادرة، والتي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.

انتشار الإيبولا وأحدث الأرقام

وفقًا لوزارة الصحة الكونغولية ووكالة رويترز، فقد تم رصد 670 حالة مشتبه بها، بينها 160 حالة وفاة، مما يجعل التفشي الحالي ثالث أكبر تفشٍ مسجل في تاريخ البلاد.

كما أدى الانتشار الوبائي إلى إلغاء معسكر المنتخب الوطني لكرة القدم في كينشاسا ونقله إلى بلجيكا للالتزام ببروتوكولات السفر الدولية.

التاريخ المظلم للتفشيات السابقة

يُعيد الحادث إلى الأذهان موجة عدم الثقة والمعلومات المضللة التي أعاقت جهود احتواء وباء الإيبولا بين عامي 2018 و2020 في مقاطعة كيفو الشمالية، والتي شهدت هجمات متعددة على المراكز الطبية وأسفرت عن وفاة نحو 2300 شخص.

التحديات أمام السلطات وفرق الإغاثة

يشير الخبراء إلى أن فرض بروتوكولات الدفن الآمنة يمثل تحديًا كبيرًا للسلطات الكونغولية، كونه خطوة حاسمة لاحتواء تفشي الفيروس سريع العدوى، خاصةً مع استمرار الاعتراضات المجتمعية على التدابير الصحية.

التدابير الوقائية والتوعية

تعمل السلطات وفرق الإغاثة على تعزيز الوعي حول مخاطر لمس الجثث المصابة، وتشديد إجراءات العزل، وتتبع المخالطين، لضمان الحد من انتشار الفيروس بين السكان المحليين.