القاهرة مباشر

الصين تتحرك خلف الكواليس.. ومفاوضات واشنطن وطهران على خط النار

الثلاثاء 26 مايو 2026 09:45 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
الصين تتحرك خلف الكواليس.. ومفاوضات واشنطن وطهران على خط النار

قال وزير الدفاع الباكستاني السابق، نعيم خالد لودهي، إن الصين تلعب دورًا داعمًا في مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن باكستان ليست الدولة الوحيدة المنخرطة في جهود الوساطة، بل إن دولًا إقليمية أخرى مثل مصر وقطر وتركيا تدعم بدورها مسارات التهدئة في المنطقة.

وأوضح لودهي، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تعدد المسارات الدبلوماسية يعكس حجم الاهتمام الدولي بوقف التصعيد، لافتًا إلى أن هذه التحركات تتم في أكثر من عاصمة إقليمية ودولية في وقت واحد.

وقف إطلاق النار كمرحلة أولى من الاتفاق

وأضاف المسؤول الباكستاني السابق أن أي اتفاق محتمل بين الأطراف المعنية قد يبدأ بمرحلة أولى تتمثل في وقف إطلاق النار، باعتباره الأساس الذي يمكن البناء عليه لاحقًا للوصول إلى تفاهمات أوسع.

وأشار إلى أن هذه المرحلة قد تتضمن أيضًا خطوات مرتبطة بفتح بعض الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بينما يتم تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، خصوصًا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل تفاوضية لاحقة.

تحركات دبلوماسية في عواصم متعددة

وكشف لودهي عن وجود وفد إيراني رفيع المستوى في العاصمة القطرية الدوحة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أخرى في بكين، إضافة إلى جولات واتصالات تشمل أطرافًا إقليمية مؤثرة.

كما أشار إلى أن هذه التحركات تتزامن مع إشارات سياسية متبادلة من الجانب الأمريكي، إلى جانب تطورات مرتبطة ببعض الملفات الإقليمية، ومنها ما يتعلق بالاتفاقات الإبراهيمية، ما يعكس تشابك الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

هدوء إيراني وترقب لمآلات التفاوض

وفي سياق تقييمه للتطورات الأخيرة، قال لودهي إن التصعيد العسكري الأخير لن يؤثر بشكل كبير على مسار المفاوضات الجارية، مرجعًا ذلك إلى غياب أي رد فعل إيراني مباشر حتى الآن، وهو ما اعتبره مؤشرًا على استمرار القنوات الدبلوماسية مفتوحة.

وأكد أن المشهد الحالي يعكس حالة من الترقب الحذر، حيث تسعى الأطراف المختلفة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مع الإبقاء على هامش للمناورة السياسية.

مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في صدارة الأولويات

وشدد المسؤول الباكستاني السابق على أن الملفين الأكثر إلحاحًا في المرحلة الحالية يتمثلان في وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 60 و90 يومًا، إلى جانب ضمان استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا للطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يشهد بعض التأجيلات الفنية، مشيرًا إلى أن ما كان متوقعًا توقيعه في وقت قريب قد يتم ترحيله لبضعة أيام إضافية نتيجة التعقيدات القائمة.

مؤشرات على استمرار المفاوضات رغم العقبات

واختتم لودهي تصريحاته بالتأكيد على أن كثافة الاتصالات والتحركات السياسية في المنطقة تشير إلى أن المفاوضات لم تتوقف، بل لا تزال مستمرة في عدة مسارات متوازية.

وأضاف أن وجود محادثات نشطة في أكثر من دولة يعكس رغبة الأطراف في الوصول إلى تسوية، رغم وجود بعض العقبات، متوقعًا أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.