القاهرة مباشر

من الصيدلة إلى قضية شاومينج.. كيف قادت صداقة طالبة إلى اتهامها في تسريب امتحانات الثانوية؟

الأربعاء 15 يوليو 2026 05:46 مـ 29 محرّم 1448 هـ
من الصيدلة إلى قضية شاومينج.. كيف قادت صداقة طالبة إلى اتهامها في تسريب امتحانات الثانوية؟

​​​​​​لم تبدأ القصة داخل لجنة امتحان أو أمام ورقة أسئلة الثانوية العامة، ولم تكن بطلتها طالبة تجلس استعدادًا لخوض اختبار مصيري، لكنها وجدت نفسها فجأة في قلب قضية رأي عام مرتبطة بواحد من أخطر ملفات التعليم، وهو تسريب امتحانات الثانوية العامة والغش الإلكتروني.

وخلال الأيام الماضية، تصدرت قضية ضبط عدد من الطلاب المتهمين بإدارة مجموعات إلكترونية تحمل اسم "شاومينج" ومجموعات أخرى متخصصة في تسريب الامتحانات، المشهد، بعدما أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط 4 طلاب يدرسون بكليات الطب والصيدلة لاتهامهم بالضلوع في إدارة هذه المجموعات.

كيف بدأت خيوط الوصول إلى شبكة شاومينج؟

كشفت التحريات الأمنية تفاصيل جديدة حول طريقة عمل المجموعات الإلكترونية التي كانت تستهدف تداول امتحانات الثانوية العامة، حيث بدأت عمليات الرصد والمتابعة عقب ضبط أحد الطلاب أثناء محاولته الغش داخل لجنة امتحانية بمنطقة التجمع الخامس.

وبعد الواقعة، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لفحص النشاط الإلكتروني المرتبط بالمجموعات المشبوهة، وتتبع العناصر المشاركة بها، حتى تمكنت من تحديد عدد من الأشخاص المرتبطين بهذه الشبكات.

وشملت التحركات الأمنية عدة محافظات، من بينها القاهرة وكفر الشيخ والإسكندرية وسوهاج، قبل ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

طالبة الصيدلة تجد نفسها ضمن دائرة الاتهام

وبحسب رواية أسرة إحدى الطالبات المتهمات، وهي طالبة بكلية الصيدلة، فإن ابنتهم لم تكن صاحبة فكرة إنشاء مجموعات "شاومينج" أو إدارتها، وإنما ارتبط اسمها بالقضية بسبب علاقة صداقة جمعتها بإحدى الطالبات الأخريات.

وأوضح والد الطالبة أن ابنته كانت منشغلة بدراستها في كلية الصيدلة، خاصة أنها كانت تؤدي امتحاناتها الجامعية خلال نفس الفترة التي شهدت امتحانات الثانوية العامة.

وأكد أن رحلة ابنته للوصول إلى كلية الصيدلة كانت مليئة بالتحديات، حيث أعادت بعض مواد الثانوية العامة لتحسين مجموعها، حتى تمكنت من تحقيق هدفها والالتحاق بكلية صيدلة خاصة.

صداقة قديمة تتحول إلى بداية الأزمة

وأشار والد الطالبة إلى أن علاقة الصداقة بين ابنته والطالبة الأخرى بدأت منذ سنوات الدراسة قبل الجامعة، وكانت قائمة على الثقة المتبادلة بينهما.

وأضاف أن ابنته لم تكن تمتلك خبرات تقنية أو معرفة بمجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، بعكس صديقتها التي كانت تدرس في مجال الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الثقة بين الطرفين جعلت صديقتها تستخدم هاتف ابنته في بعض الأوقات لإجراء مكالمات أو تنفيذ بعض الأمور، وهو ما أدى - وفق رواية الأسرة - إلى ارتباط اسمها بالمجموعات محل التحقيق.

ضبط 4 طلاب في قضية تسريب امتحانات الثانوية

وكانت الأجهزة الأمنية قد أعلنت ضبط 4 طلاب بكليات الطب والصيدلة، لاتهامهم بإدارة مجموعات إلكترونية متخصصة في تسريب امتحانات الثانوية العامة والغش الإلكتروني.

وأكدت الجهات الأمنية أنها رصدت نشاط هذه المجموعات، وجمعت المعلومات اللازمة حول القائمين عليها، قبل تنفيذ إجراءات الضبط.

وتباشر جهات التحقيق المختصة التحقيقات مع المتهمين، بهدف تحديد دور كل شخص ومدى ارتباطه بالوقائع المنسوبة إليه.

أسرة الطالبة تطالب بكشف الحقيقة

وأكد والد الطالبة أن الأسرة تنتظر ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، مشددًا على أنها لا تطلب سوى إظهار الحقيقة كاملة من خلال فحص جميع الأدلة والوقائع.

وأشار إلى أنه لا يريد استباق التحقيقات أو توجيه اتهامات لأي طرف، لكنه يطالب بالاستماع إلى كافة التفاصيل المرتبطة بالقضية، مؤكدًا أن الإجراءات القانونية هي الطريق للوصول إلى الحقيقة.