رئيس وزراء اليونان يتحرك لتخفيف أعباء الطاقة عن الأسر والشركات
يعتزم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الدفع نحو إقرار تدابير تستهدف تخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وذلك خلال قمة المجلس الأوروبي المقرر انعقادها في بروكسل يومي الخميس والجمعة، وسط تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة تواجه دول الاتحاد الأوروبي.
وتأتي التحركات اليونانية في ظل تصاعد أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، وما تفرضه من ضغوط إضافية على الأسر والشركات، بالتزامن مع ملفات أخرى تتصدر جدول أعمال القمة، من بينها مفاوضات الميزانية الأوروبية والتطورات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
دعم مؤقت للأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة
ومن المتوقع أن يدعو ميتسوتاكيس إلى تقديم دعم مؤقت وموجه للأسر والشركات، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وفقًا لما أوردته صحيفة «كاثميريني» اليونانية.
وتهدف هذه التدابير المقترحة إلى الحد من الضغوط المالية على المستهلكين والشركات، ومساعدتهم على مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، دون الإخلال باستقرار المالية العامة للدول الأوروبية.
تعزيز أمن الطاقة واستكمال السوق الأوروبية
وبحسب التقرير، من المنتظر أن يشدد رئيس الوزراء اليوناني على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي، بالتوازي مع تعزيز الربط البيني في مجال الطاقة بين الدول الأوروبية، واستكمال بناء سوق الطاقة الداخلية للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الدعوات في إطار مساعي تعزيز قدرة الدول الأوروبية على مواجهة اضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسعار، من خلال تحسين التكامل بين أسواق الطاقة وتطوير آليات التعاون المشترك.
أزمة الطاقة تعيد ملف تنافسية أوروبا إلى الواجهة
ومن المتوقع أن يطرح ميتسوتاكيس وجهة نظر مفادها أن أزمة الطاقة الحالية تكشف عن تحديات هيكلية تواجه القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، وتستدعي إعادة تقييم سياسات أمن الطاقة بما يتناسب مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
كما يُنتظر أن يؤكد ضرورة تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات أوروبا من الطاقة والحفاظ على الأهداف المناخية طويلة الأمد، بما يضمن استمرار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، دون زيادة الأعباء على الأسر والشركات.
وتكتسب القمة الأوروبية المرتقبة أهمية خاصة في ظل تداخل الضغوط الاقتصادية مع التحديات الجيوسياسية، الأمر الذي يضع قادة الاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد بشأن قدرتهم على تنسيق السياسات الاقتصادية والطاقة، وتعزيز مرونة اقتصاداتهم في مواجهة الأزمات الدولية.
