القاهرة مباشر

وزير التخطيط: التوسع في أدوات التمويل المبتكرة لدعم مشروعات البنية التحتية دون زيادة عجز الموازنة

الخميس 15 أكتوبر 2026 03:39 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
وزير التخطيط
وزير التخطيط

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود الحكومة المصرية لتنويع مصادر تمويل المشروعات التنموية، وخفض الأعباء عن الموازنة العامة، والتوسع في أدوات التمويل المبتكرة، وذلك خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى نظمتها مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بعنوان «حشد رؤوس الأموال بالعملة المحلية لتمويل البنية التحتية»، ضمن الاجتماعات السنوية لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

مصر تتجه إلى تمويل مشروعات البنية التحتية بالعملة المحلية

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر تعمل على تطوير نموذج تمويل مشروعات البنية التحتية، من خلال التحول من الاعتماد التقليدي على التمويل السيادي بالعملات الأجنبية إلى آليات تمويل قائمة على السوق وبالعملة المحلية، بما يسهم في الحد من المخاطر وخفض الالتزامات المالية المحتملة على الدولة.

وأضاف أن هذا التوجه يتيح توفير تمويل طويل الأجل بالجنيه المصري، يتناسب مع العمر التشغيلي لمشروعات البنية التحتية، فضلًا عن تعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية ودعم استدامة التمويل.

آلية جديدة لجذب الاستثمارات الخاصة

وفيما يتعلق بالآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF)، أوضح الدكتور أحمد رستم أنها تستهدف إنشاء كيان مالي مستقل غير مصرفي، يعمل وفقًا لمبادئ الحوكمة المعمول بها في القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الآلية المقترحة تستهدف تنويع مصادر التمويل من خلال توظيف الاستثمارات العامة والتمويلات الميسرة لجذب الاستثمارات الخاصة، إلى جانب توفير ضمانات للمشروعات بما يدعم السيولة اللازمة لتنفيذها.

ولفت الوزير إلى أن الآلية تشمل عددًا من القطاعات والمشروعات الحيوية، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة والطاقة المتجددة، بما يسهم في دعم خطط التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.

دعوة المؤسسات الدولية للمشاركة في الآلية التمويلية

ودعا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤسسات التمويل الإنمائي الدولية ومتعددة الأطراف والشركاء المؤسسيين إلى المشاركة في الآلية المقترحة، سواء من خلال الاستثمار المشترك أو توفير آليات لتعزيز الضمانات الائتمانية.

وأوضح أن هذه المشاركة من شأنها دعم جذب الاستثمارات الخاصة وتعميق أسواق الدين المحلية، وتوفير مصادر تمويل متنوعة تلبي احتياجات مشروعات البنية التحتية طويلة الأجل.

تمويل مستدام دون زيادة عجز الموازنة

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الآلية المقترحة تستهدف تقديم نموذج تمويلي قابل للتوسع في الأسواق الناشئة، لتمويل مشروعات البنية التحتية القادرة على مواجهة التغيرات المناخية، دون زيادة العجز المالي للدولة.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الحكومة المصرية نحو تطوير أدوات التمويل وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يدعم كفاءة الإنفاق العام، ويعزز استدامة التمويل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.