القاهرة مباشر

عاجل.. مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويؤكد حقها في الدفاع عن النفس

الخميس 15 أكتوبر 2026 11:52 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
مجلس الأمن
مجلس الأمن

أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المستمرة والمتصاعدة ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت الطيران المدني والبنية التحتية لقطاع الطاقة، وأسفرت عن سقوط قتلى ومئات المصابين من المدنيين، مؤكدًا تضامنه مع المملكة وحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.

مجلس الأمن يدين الهجمات على المطارات والمنشآت الحيوية السعودية

وأصدر مجلس الأمن بيانًا رئاسيًا أعرب فيه عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية، مشيرًا إلى الضربات التي طالت مطار الملك خالد الدولي يومي 10 و11 أكتوبر، وأسفرت، وفقًا للبيان، عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.

كما أشار المجلس إلى وقوع هجمات متعددة استهدفت مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية، في تصعيد يهدد سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية، ويزيد المخاوف بشأن تداعيات استمرار الهجمات على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أعضاء المجلس أن استهداف الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة يمثل تطورًا خطيرًا، لما قد يترتب عليه من مخاطر مباشرة على حياة المدنيين، فضلًا عن التأثيرات المحتملة على حركة النقل الجوي وإمدادات الطاقة والمنشآت الاقتصادية الحيوية.

تعازي للضحايا وتضامن مع المملكة العربية السعودية

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسر الضحايا، ولحكومة المملكة العربية السعودية وشعبها، متمنين الشفاء العاجل والكامل لجميع المصابين الذين سقطوا جراء الهجمات.

وشدد المجلس على ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية من الهجمات، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقواعد والقوانين الدولية التي تنظم النزاعات المسلحة، بما يضمن الحد من الخسائر البشرية ويحافظ على سلامة المنشآت المستخدمة في الأغراض المدنية.

وجدد البيان التأكيد على تضامن أعضاء مجلس الأمن مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية على أراضيها، مع التشديد على ضرورة وقف التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الأمن الإقليمي.

إدانة تهديدات الحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر

ولم تقتصر إدانة مجلس الأمن على الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية، بل امتدت إلى التهديدات والهجمات الحوثية المستمرة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكد المجلس ضرورة ضمان حماية السفن التجارية وأطقمها، واحترام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إلى جانب صون حقوق وحريات الملاحة البحرية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية في ظل الموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما من الممرات البحرية المهمة لحركة التجارة الدولية ونقل البضائع والطاقة. ويؤدي استمرار التهديدات والهجمات في هذه المنطقة إلى زيادة المخاطر التي تواجه السفن التجارية وأطقمها، فضلًا عن احتمال انعكاسها على حركة الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.

مطالب بتنفيذ القرار 2216 ومنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين

وأكد أعضاء مجلس الأمن أهمية التنفيذ الكامل لقرار المجلس رقم 2216 الصادر عام 2015، إلى جانب القرارات اللاحقة المتعلقة بالأزمة اليمنية.

ودعا المجلس إلى تعزيز التعاون العملي، بما في ذلك التعاون مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمواد المرتبطة بها، والمساعدة الفنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال الدعم التي يمكن أن تسهم في تنفيذ هجمات عسكرية جديدة.

كما شدد البيان على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها المتعلقة بحظر الأسلحة المستهدف، بما يسهم في الحد من القدرات العسكرية التي تستخدم في التصعيد، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى منع اتساع نطاق المواجهات.

وأكد المجلس أن التعامل مع مصادر التسليح والدعم المرتبط بالأنشطة العسكرية يمثل أحد المسارات المهمة للحد من الهجمات، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المسار السياسي في اليمن.

مجلس الأمن يؤكد حق السعودية في الدفاع عن النفس

وجدد مجلس الأمن تضامنه مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدًا الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.

ويأتي هذا التأكيد في سياق دعوة المجلس إلى وقف الهجمات والتصعيد العسكري، مع التشديد على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة.

كما أشار المجلس إلى مواقفه السابقة بشأن التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، بما في ذلك بياناه الصحفيان الصادران في 7 أغسطس و18 سبتمبر، اللذان أدانا التصعيد وطالبا بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية.

دعم الحكومة اليمنية ووحدة البلاد وسيادتها

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للحكومة اليمنية، مؤكدين التزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، في ظل استمرار الأزمة السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد.

وشدد المجلس على أن استمرار العنف واستخدام القوة لن يؤديا إلى تحقيق سلام دائم، داعيًا الأطراف المعنية إلى الابتعاد عن التصعيد والعودة إلى المسار السياسي القائم على التفاوض والتفاهم.

دعوة إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن

وأكد مجلس الأمن أن تحقيق السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتم عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة، مجددًا دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وشاملة.

وشدد المجلس على أن تكون التسوية بقيادة وملكية يمنية، وأن تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وتتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.

ويعكس البيان تمسك مجلس الأمن بمسارين متوازيين، يتمثل الأول في إدانة الهجمات والتهديدات التي تستهدف السعودية والملاحة البحرية، والثاني في دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، بما يحافظ على أمن المنطقة ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.