×

إيران ترفض تسليم اليورانيوم المخصب وواشنطن تحذر من استنزاف دفاعاتها الجوية

الجمعة 22 مايو 2026 10:20 صـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
إيران
إيران

في تطور جديد يعكس استمرار حدة التوتر بين طهران وواشنطن، كشفت مصادر إعلامية عن رفض إيراني قاطع لتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في خطوة تؤكد تمسك القيادة الإيرانية ببرنامجها النووي ورفضها لأي ضغوط دولية تتعلق به.

ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام عربية عن مسؤول رفيع المستوى، فإن القرار النهائي للمرشد الإيراني جاء برفض تسليم أي كميات من اليورانيوم المخصب، وسط تصاعد الخلافات حول مستقبل الاتفاق النووي، وتزايد التهديدات المتبادلة بين إيران والغرب.

وفي السياق ذاته، صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من موقف بلاده، مؤكدًا أن إيران مستعدة لتحمل “أي تضحية” في سبيل ما وصفه بـ”شرفها ومجدها الوطني”، مشددًا على أن طهران لن ترضخ لأي قوة خارجية، وأنها لا تخشى التصعيد أو المواجهة.

في المقابل، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن مؤشرات مقلقة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث أفادت بأن الولايات المتحدة استهلكت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ منظومة “ثاد” الاعتراضية خلال العمليات الدفاعية المرتبطة بحماية إسرائيل في المواجهة الأخيرة مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن هذا الاستنزاف الكبير شمل أيضًا استخدام مئات الصواريخ من أنظمة SM-3 وSM-6، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية في المنطقة، ما يضع البنتاغون أمام تحديات متزايدة تتعلق بإعادة ملء المخزون الدفاعي.

كما أوضح التقرير أن إسرائيل استخدمت بدورها منظومات اعتراض متعددة، من بينها “آرو” و”مقلاع داود”، إلا أن جزءًا كبيرًا من العبء الدفاعي اعتمد على الدعم الأمريكي المباشر، وهو ما أثار تساؤلات داخل دوائر القرار في واشنطن حول مدى جاهزية الولايات المتحدة لأي مواجهة أوسع نطاقًا في المستقبل.

وحذّر مسؤول أمريكي من أن أي تصعيد جديد مع إيران قد يؤدي إلى استنزاف إضافي في القدرات الدفاعية الأمريكية، خاصة في ظل الحاجة إلى صيانة بعض أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، ما يزيد من حجم الاعتماد المتبادل بين الجانبين في مواجهة التهديدات الإقليمية.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، حيث يتداخل الملف النووي الإيراني مع الحسابات العسكرية والاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود السيطرة الدبلوماسية.