×

جيش الاحتلال يعلن السيطرة على قلعة بوفورت بجنوب لبنان

الأحد 31 مايو 2026 10:02 صـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
لبنان
لبنان

شهدت الساحة اللبنانية تطورًا ميدانيًا خطيرًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، سيطرة قواته على جبل استراتيجي يعلوه موقع قلعة بوفورت التاريخية في جنوب لبنان، في خطوة وُصفت بأنها أعمق توغل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من 26 عامًا، وسط تصعيد متسارع في العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.

ووفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، فإن العملية جاءت بعد أيام من اشتباكات عنيفة في المنطقة الوعرة المحيطة بالقلعة، تزامنًا مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي استهدف قرى وبلدات قريبة من النبطية، حيث خاضت قوات الاحتلال مواجهات مباشرة مع عناصر من حزب الله، في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة منذ أسابيع.

ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صورة عبر منصة "إكس" تُظهر جنودًا إسرائيليين داخل محيط القلعة، في إشارة إلى فرض السيطرة العسكرية على الموقع، الذي يُعد من أبرز النقاط الاستراتيجية المطلة على مساحات واسعة من جنوب لبنان.

وتُعرف قلعة الشقيف، أو بوفورت، بأهميتها التاريخية والعسكرية، حيث سبق أن سيطرت عليها إسرائيل لمدة 18 عامًا قبل انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، ما يمنح التطور الحالي بعدًا رمزيًا وعسكريًا حساسًا في آن واحد.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن المنطقة شهدت مساء السبت قصفًا جويًا ومدفعيًا عنيفًا، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية بإخلاء مناطق متعددة في الجنوب، وسط مخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية.

وعلى الصعيد السياسي، اتهم مسؤولون لبنانيون إسرائيل باتباع سياسة "الأرض المحروقة" في الجنوب، محذرين من تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد، مع انعقاد محادثات عسكرية بين الجانبين برعاية أمريكية في واشنطن.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني حالة من التوتر غير المسبوق، مع استمرار الغارات الجوية والتصعيد الميداني، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.