×

تتحدى الدمار.. آلاف الفلسطينيين يصلون فوق أنقاض المساجد بغزة

الأربعاء 27 مايو 2026 10:31 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
غزة
غزة

تحت عنوان يختصر قسوة المشهد وجلال المناسبة، أدى آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 2026 وسط ركام المساجد المدمرة وبقايا الأبنية التي طالها العدوان، في صورة إنسانية مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الصمود بالإيمان، وتعالت فيها تكبيرات العيد لتتحدى الدمار وتؤكد أن الروح لا تنكسر رغم الألم والمعاناة المستمرة.

وشهدت مختلف مناطق قطاع غزة تجمعات كبيرة من المواطنين في الساحات المفتوحة وبين أنقاض المساجد التي دُمرت خلال العمليات العسكرية، حيث اصطف الرجال والنساء والأطفال لأداء صلاة العيد في مشهد يعكس تمسك الشعب الفلسطيني بشعائره الدينية رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع منذ فترة طويلة.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» في تقريرها المصور أن صلاة عيد الأضحى أقيمت فوق أنقاض عدد من المساجد المدمرة، وفي الساحات العامة التي تحولت إلى بديل اضطراري لدور العبادة، حيث حرص الأهالي على إحياء هذه الشعيرة الدينية رغم غياب البنية التحتية الدينية التقليدية، في رسالة واضحة على استمرار الحياة والإصرار على البقاء.

وشارك في أداء الصلاة آلاف الفلسطينيين من مختلف الفئات العمرية، من كبار السن إلى الشباب والأطفال، إضافة إلى عدد كبير من الأسر النازحة، حيث امتلأت الوجوه بمزيج من الحزن والأمل، وظهرت مظاهر الفرح لدى الأطفال الذين حاولوا التمسك بأجواء العيد رغم الظروف القاسية التي تحيط بهم.

وامتدت أجواء العيد لتتحول إلى لوحة إنسانية مؤثرة، إذ تعالت تكبيرات العيد بين الركام، في مشهد جسد قوة الإيمان لدى سكان القطاع، وإصرارهم على ممارسة حياتهم الدينية والاجتماعية رغم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل والمساجد.

ويأتي هذا المشهد في وقت يواصل فيه قطاع غزة مواجهة تداعيات إنسانية صعبة، إلا أن إحياء صلاة العيد فوق الأنقاض حمل رسالة رمزية قوية مفادها أن الشعوب قادرة على التمسك بهويتها الدينية والثقافية حتى في أحلك الظروف، وأن صوت التكبير يظل أعلى من صوت الدمار.