نقابة الأطباء تقترح تحديد نسبة الوافدين بكليات الطب بين 10 و15% وتراجع شروط القبول
كشف الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام اتحاد نقابات المهن الطبية وأمين عام نقابة الأطباء، تفاصيل اجتماع جمع ممثلي النقابة ورواد مهنة الطب والنقباء الفرعيين، لمناقشة أربعة ملفات تتعلق بقواعد القبول في كليات الطب المصرية، وضوابط التحاق الطلاب الوافدين وحاملي الشهادات الأجنبية، إلى جانب اشتراطات التدريب العملي بالجامعات الخاصة.
وأكد القاضي أن المناقشات تستهدف ضمان جودة التعليم الطبي وتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب، مع الحفاظ على مستوى تأهيل الأطباء وسمعة المهنة في مصر، مشيرًا إلى طرح عدد من المقترحات والتوصيات لمخاطبة الجهات المختصة بشأنها.
نقابة الأطباء تناقش 4 ملفات تخص القبول بكليات الطب
أوضح الدكتور أبو بكر القاضي أن الاجتماع تناول أربعة محاور رئيسية ترتبط بمستقبل التعليم الطبي في مصر، شملت معايير القبول بفروع الجامعات الدولية، وتوفير مستشفيات التدريب الإكلينيكي بكليات الطب الخاصة، وضوابط قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات الأجنبية والمعادلة، ونسب التحاق الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية.
وأشار إلى أن الهدف من مناقشة هذه الملفات هو وضع ضوابط واضحة وعادلة تضمن إعداد أطباء مؤهلين علميًا وعمليًا، بما يحافظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
توحيد شروط القبول بكليات الطب وفروع الجامعات الدولية
قال أمين عام نقابة الأطباء إن المحور الأول ركز على ضرورة التزام فروع الجامعات الدولية العاملة داخل مصر بمعايير القبول المعتمدة في كليات الطب المصرية.
وأوضح أن هذه المعايير تشمل الحد الأدنى للمجموع وشروط الالتحاق، باعتبار أن الطلاب يدرسون داخل مصر، ومن المتوقع أن ينضموا مستقبلًا إلى سوق العمل المصري.
وأكد القاضي أنه لا توجد مشكلة في أن تضع فروع الجامعات الدولية شروطًا أعلى للقبول، لكن يجب ألا تقل عن الحدود والمعايير المعمول بها في كليات الطب المصرية.
وأضاف أن هناك توجهًا لمخاطبة الجهات المعنية، وفي مقدمتها مجلس النواب ووزارتا التعليم العالي والصحة، للمطالبة بتطبيق هذه الضوابط، بما يضمن تكافؤ الفرص والحفاظ على جودة خريجي كليات الطب.
مطالب بتوفير مستشفيات تدريب في كليات الطب الخاصة
تناول المحور الثاني من الاجتماع أهمية توفير مستشفيات للتدريب الإكلينيكي داخل كليات الطب الخاصة، باعتبار التدريب العملي أحد العناصر الأساسية في تأهيل الأطباء.
وأكد القاضي أن دراسة الطب لا تعتمد على التحصيل النظري فقط، وإنما تتطلب التعامل المباشر مع المرضى واكتساب الخبرات السريرية اللازمة لممارسة المهنة بكفاءة.
وأشار إلى ضرورة الالتزام بالاشتراطات المنظمة لعمل كليات الطب الخاصة، ومن بينها تنفيذ القرار الجمهوري الذي ينص على إنشاء مستشفى لكل جامعة خلال ثلاث سنوات من إنشائها.
كما ناقش الاجتماع توصيات لجنة القطاع الطبي بشأن عدم قبول الطلاب بالكليات التي لا تستوفي متطلبات توفير المستشفيات والتدريب الإكلينيكي.
وشدد على أن توفير التدريب المناسب يسهم في تخريج طبيب قادر على تقديم خدمات صحية جيدة، ويحافظ على سلامة المرضى وسمعة الطبيب المصري.
نقابة الأطباء تناقش نسبة الـ5% لطلاب الشهادات الأجنبية
تطرق المحور الثالث إلى قواعد قبول الطلاب الحاصلين على الدبلومة الأمريكية وشهادات IG وSTEM وغيرها من الشهادات الأجنبية والمعادلة.
وأوضح أبو بكر القاضي أن نسبة الـ5% المشار إليها في مناقشات الاجتماع ترتبط بقبول حاملي هذه الشهادات، ولا تتعلق بفروع الجامعات الدولية في مصر.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول مدى ملاءمة النسبة المخصصة لهذه الفئات في ضوء أعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بكليات الطب.
مقترحان لتعديل قواعد قبول حاملي الشهادات الأجنبية
كشف القاضي عن طرح مقترحين لمعالجة ملف قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات الأجنبية والمعادلة.
ويتمثل المقترح الأول في إجراء معادلة علمية لهذه الشهادات من خلال الجهات المتخصصة، لتحديد الدرجات المناظرة لها في الثانوية العامة المصرية.
وبموجب هذا التصور، يتمكن الطلاب من دخول مراحل التنسيق المعتادة وفقًا لنتائج المعادلة وقواعد القبول المعتمدة.
أما المقترح الثاني، فيتعلق بإعادة النظر في نسبة الـ5% المخصصة لهذه الفئات، ودراسة إمكانية زيادتها بما يتناسب مع أعداد المتقدمين، وفقًا لما تقرره الجهات المختصة.
وأكد القاضي أن الهدف من المقترحين هو تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في الالتحاق بالتعليم الطبي.
مقترح لتحديد نسبة الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية
ناقش الاجتماع أيضًا ضوابط قبول الطلاب الوافدين في كليات الطب الحكومية، ومدى تأثير أعدادهم على المقاعد المتاحة للطلاب المصريين.
وأكد الدكتور أبو بكر القاضي أن نقابة الأطباء لا تعارض التحاق الطلاب الوافدين بكليات الطب في مصر، لكنها ترى أهمية تحديد نسبة واضحة للقبول لا تؤثر على فرص الطلاب المصريين.
وأوضح أن المناقشات تضمنت مقترحًا بألا تتجاوز نسبة الطلاب الوافدين نحو 10 إلى 15% من إجمالي الطلاب بالكليات.
وأشار إلى أن هذا المقترح يستهدف تحقيق التوازن بين إتاحة فرص الدراسة للوافدين والحفاظ على المقاعد المخصصة للطلاب المصريين.
هل تتغير شروط القبول بكليات الطب في مصر؟
تندرج النسب والتعديلات التي تناولها اجتماع نقابة الأطباء ضمن المقترحات والتوصيات المطروحة للنقاش، وليست قرارات نهائية بتغيير قواعد القبول.
وأكد القاضي أهمية التواصل مع الجهات المختصة لبحث الملفات الأربعة، ووضع الضوابط المناسبة لضمان جودة التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي.
واختتم بالتشديد على أن تطوير قواعد القبول وتوفير الإمكانات اللازمة لتأهيل الطلاب يمثلان أساسًا للحفاظ على مستوى خريجي كليات الطب، وجودة المنظومة الصحية ومكانة مصر في المجال الطبي.
