×

القصة الكاملة لأزمة ريهام عياد في مؤتمر إعلام القاهرة.. لماذا ألغيت مشاركتها؟

الأربعاء 15 يوليو 2026 01:29 صـ 28 محرّم 1448 هـ
ريهام عياد
ريهام عياد

تحولت مشاركة صانعة المحتوى ريهام عياد في المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة إلى واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل خلال الساعات الماضية، بعدما شهدت الواقعة انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتهت باعتذارها عن الحضور، مع صدور توضيحات رسمية من كلية الإعلام بشأن ملابسات الأزمة.

وشغلت الواقعة اهتمام قطاع كبير من المتابعين، خاصة مع الجدل الدائر حول طبيعة مشاركة صناع المحتوى في الفعاليات الأكاديمية، والحدود الفاصلة بين التجارب العملية في الإعلام الرقمي والمشاركة العلمية داخل المؤتمرات الجامعية.

بداية أزمة مشاركة ريهام عياد في مؤتمر إعلام القاهرة

بدأت الأزمة عقب إعلان الصفحة الرسمية للمؤتمر العلمي الدولي لكلية الإعلام بجامعة القاهرة مشاركة ريهام عياد كمتحدثة رئيسية ضمن إحدى الحلقات النقاشية المقرر عقدها يوم 28 يوليو الجاري.

وأوضح الإعلان أن مشاركة ريهام عياد تأتي باعتبارها صانعة محتوى رقمية استطاعت بناء تجربة ناجحة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحويل المحتوى الرقمي إلى مشروع له انتشار وتأثير وعوائد اقتصادية.

وأكد الإعلان أن مشاركتها لا تأتي بصفتها أكاديمية أو باحثة علمية، وإنما لعرض تجربتها العملية في مجال صناعة المحتوى الرقمي وريادة الأعمال.

انتقادات واسعة بسبب استضافة صانعة محتوى في مؤتمر علمي

أثار الإعلان حالة كبيرة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد عدد من الأكاديميين والخريجين والمتابعين فكرة استضافة صانعة محتوى ضمن مؤتمر علمي تابع لكلية إعلام.

ورأى بعض المنتقدين أن المؤتمرات الجامعية يجب أن تركز بشكل أساسي على الباحثين والمتخصصين والأسماء ذات الإنتاج العلمي، بينما اعتبر آخرون أن تجربة صناعة المحتوى الرقمي أصبحت جزءًا من واقع الإعلام الحديث وتستحق النقاش والدراسة.

وكان من بين المنتقدين الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ الإعلام بكلية الدراسات العليا والطفولة بجامعة عين شمس، الذي أشار إلى أهمية الحفاظ على الطابع العلمي للمؤتمرات الإعلامية، والتركيز على العلماء والمفكرين وأصحاب الإسهامات البحثية.

حذف إعلان مشاركة ريهام عياد يثير التساؤلات

مع استمرار موجة الانتقادات، قامت الصفحة الرسمية للمؤتمر العلمي الدولي لكلية الإعلام بجامعة القاهرة بحذف المنشور الخاص بالإعلان عن مشاركة ريهام عياد.

وأدى حذف الإعلان إلى انتشار تساؤلات حول ما إذا كانت الكلية قد قررت إلغاء دعوتها، خاصة مع تصاعد الجدل حول مشاركة صانعة المحتوى في المؤتمر.

أصوات تدافع عن مشاركة ريهام عياد

في المقابل، ظهرت أصوات أخرى رفضت فكرة إلغاء المشاركة أو استبعاد ريهام عياد، معتبرة أن التجارب العملية في مجال الإعلام الرقمي أصبحت عنصرًا مهمًا في دراسة مستقبل صناعة المحتوى.

ومن بين المدافعين عن مشاركتها الصحفية عفاف حمدي، خريجة كلية الإعلام، التي أشارت إلى أن وجود ريهام عياد كان يمكن أن يفتح نقاشات مهمة حول صناعة المحتوى، وحقوق الملكية الفكرية، ومصادر المعلومات، وتجارب بناء المنصات الإعلامية المستقلة.

كلية الإعلام بجامعة القاهرة تكشف حقيقة الأزمة

وفي أول توضيح رسمي بشأن الواقعة، أكدت كلية الإعلام بجامعة القاهرة أن الكلية لم تتراجع عن قرار استضافة ريهام عياد، موضحة أن الاعتذار عن المشاركة جاء من جانبها بعد تعرضها لحملة انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الكلية أن ريهام عياد اعتذرت عن الحضور حرصًا على عدم ارتباط اسم كلية الإعلام بالجدل المثار حول مشاركتها.

وأكدت أن الهدف من دعوتها كان عرض تجربة عملية ناجحة في مجال صناعة المحتوى الرقمي وريادة الأعمال، وليس تقديم محاضرة أكاديمية أو بحث علمي.

إجراءات قانونية بعد حملة الإساءة على مواقع التواصل

وأشارت كلية الإعلام إلى أن ريهام عياد أبلغتها بأنها تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الذين قاموا بالإساءة إليها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وشددت الكلية على احترامها لقرار الاعتذار، مؤكدة أنها تعتمد في اختيار المشاركين في فعالياتها على معايير مهنية وعلمية تهدف إلى تحقيق الفائدة للطلاب والباحثين.

جدل مستمر حول مستقبل الإعلام الرقمي

تكشف أزمة ريهام عياد في مؤتمر إعلام القاهرة عن الجدل المستمر حول مكانة صناعة المحتوى الرقمي داخل المؤسسات الأكاديمية، خاصة مع التطور الكبير الذي تشهده وسائل الإعلام الجديدة ومنصات التواصل الاجتماعي.

وبينما يرى البعض ضرورة الحفاظ على الطابع البحثي للمؤتمرات العلمية، يرى آخرون أن دراسة تجارب صناع المحتوى الناجحين أصبحت جزءًا من فهم التحولات التي يشهدها الإعلام الحديث.