مصر والنمسا تبحثان تعزيز الاستثمار.. بدر عبد العاطي يدعو الشركات النمساوية للعمل في السوق المصري
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين مصر والنمسا، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والصداقة التي تجمع البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري، اليوم الأربعاء، في العاصمة النمساوية فيينا، مع وزيرة خارجية النمسا بياتا ماينل رايزنجر، خلال الجولة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، والتي تأتي تنفيذًا لاتفاق إنشاء آلية للمشاورات السياسية الموقع خلال زيارة وزيرة الخارجية النمساوية إلى القاهرة في يونيو 2025.
وشدد بدر عبد العاطي على تطلع مصر إلى قيام الحكومة النمساوية بدور أكبر في تقديم الحوافز والضمانات الاستثمارية للشركات النمساوية الكبرى الراغبة في العمل بالسوق المصري، وتشجيع مجتمع الأعمال النمساوي على استكشاف فرص الاستثمار والإنتاج في مصر.
فرص استثمارية في قناة السويس والطاقة المتجددة
وأشار وزير الخارجية إلى إمكانية تعزيز التعاون بين البلدين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها أحد أهم المحاور الاستثمارية في مصر، إلى جانب دعم الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأكد أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في قطاعات الاقتصاد والطاقة، بما يجعلها مركزًا إقليميًا مهمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في مجالات البنية التحتية والطاقة النظيفة.
اتفاقية خدمات جوية لتعزيز السياحة والتبادل التجاري
وخلال اللقاء، وقع الدكتور بدر عبد العاطي ونظيرته النمساوية اتفاق الخدمات الجوية المنتظمة بين مصر والنمسا، والذي يهدف إلى تعزيز حركة السفر والسياحة والتبادل التجاري بين البلدين.
كما شهد الوزيران توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين متحف تاريخ الفن في فيينا والمجلس الأعلى للآثار، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين المؤسسات والمتاحف والهيئات الأثرية في البلدين.
وأكد عبد العاطي أهمية الاستفادة من الخبرات النمساوية في مجال المتاحف والآثار، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارات، باعتبارهما من أهم المشروعات الثقافية والسياحية في مصر.
إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بين مصر والنمسا
وخلال المشاورات السياسية، أعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، مع تكثيف التنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أهمية إعادة تفعيل أعمال اللجنة المشتركة بين مصر والنمسا، وزيادة التعاون الفني والاقتصادي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
كما تناول اللقاء أهمية التعاون في مجال تنظيم وتدريب العمالة المهاجرة والموسمية الشرعية، والعمل على إبرام اتفاق يساهم في تنظيم حركة العمالة وتوفير فرص قانونية بعيدًا عن مخاطر الهجرة غير الشرعية.
مباحثات حول غزة والشرق الأوسط
وتطرقت المشاورات المصرية النمساوية إلى عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وأكد وزير الخارجية أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مراحل التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشدد عبد العاطي على أهمية تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.
مصر تؤكد أهمية الحلول السياسية للأزمات الإقليمية
واستعرض وزير الخارجية الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على الحلول السياسية والدبلوماسية وتجنب توسع دائرة الصراع.
وأوضح أن استمرار التوترات الإقليمية يؤثر على أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى تأثيره على حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
كما أكد أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مناقشة أوضاع سوريا ولبنان والسودان
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشدد على دعم المؤسسات الوطنية في الدول العربية، والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
