×

سفير فرنسا: مصر تمتلك مقومات استثنائية لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة الخضراء

الخميس 16 يوليو 2026 07:33 مـ 30 محرّم 1448 هـ
سفير فرنسا: مصر تمتلك مقومات استثنائية لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة الخضراء

أكد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، أن التحول الأخضر والطاقة النظيفة يمثلان أولوية مشتركة بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة أصبح أحد العناصر الأساسية المرتبطة بسيادة الدول واستقلالية قراراتها الاقتصادية.

وأوضح السفير الفرنسي أن قدرة الدول على التحكم في مصادر إمدادات الطاقة وترشيد استهلاكها تمنحها مزيدًا من الاستقلالية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأمن الطاقة والتغيرات المناخية.

التعاون المصري الفرنسي في الطاقة الخضراء

وقال إيريك شوفالييه، خلال لقاء خاص مع الإعلامية إنجي طاهر مقدمة برنامج "مال وأعمال" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن فرنسا والشركات الفرنسية تعمل بشكل موسع على تعزيز التعاون مع مصر في مجالات التحول إلى الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

وأضاف أن عددًا من الشركات الفرنسية يواصل توسيع استثماراته داخل السوق المصرية، لافتًا إلى مشاركة شركات مثل "سويس" و"فولتاليا" و"إي دي إف" في مشروعات مرتبطة بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

مصر مؤهلة لتصبح مركزًا للطاقة الخضراء

وأشار سفير فرنسا إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر.

وأوضح أن هذه المقومات تشمل المساحات الواسعة المتاحة لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة، ووفرة أشعة الشمس، إلى جانب الإمكانيات الكبيرة في مجال طاقة الرياح.

وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل ميزة استراتيجية مهمة، خاصة مع وجود قناة السويس والبحر الأحمر والبحر المتوسط، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة لتصدير الطاقة الخضراء إلى الأسواق العالمية عبر وسائل النقل البحرية.

استثمارات فرنسية في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر

وأوضح شوفالييه أن التعاون بين مصر وفرنسا يشمل عددًا من المجالات الحيوية، من بينها مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.

وأشار إلى أن الشركات الفرنسية تسعى إلى دعم خطط مصر للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الطاقة المتجددة.

وأكد أن تطوير هذا القطاع لا يساهم فقط في توفير مصادر طاقة مستدامة، لكنه يدعم أيضًا جهود مواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز النمو الاقتصادي.

كفاءة الطاقة محور رئيسي للتعاون بين مصر وفرنسا

وأكد سفير فرنسا بالقاهرة أن كفاءة الطاقة تمثل محورًا مهمًا في التعاون بين البلدين، موضحًا أن نسبة تتراوح بين 20 و30% من الطاقة يمكن أن تُفقد بسبب الهدر في المباني والمصانع.

وأشار إلى أن هذا الهدر يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج ويؤثر سلبًا على البيئة والمناخ، ما يجعل تحسين إدارة الطاقة ضرورة اقتصادية وبيئية في الوقت نفسه.

شنايدر إلكتريك تكشف فرص تقليل هدر الطاقة

وأوضح شوفالييه أن شركة "شنايدر إلكتريك" أجرت تقييمات لعدد من الشركات والمصانع في مصر، وأظهرت النتائج في بعض الحالات وجود فقد في الطاقة يصل إلى نحو 20%.

وأكد أن تحسين إدارة استهلاك الطاقة واستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة للشركات والمصانع، من خلال خفض التكاليف ورفع كفاءة التشغيل.

فرنسا تواصل دعم التحول الأخضر في مصر

وشدد السفير الفرنسي على استمرار بلاده في دعم مصر بمجالات الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا للشراكات الدولية في مواجهة تحديات المناخ وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يمثل فرصة مهمة لتعزيز أمن الطاقة ودعم الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.